فخر الدين الرازي

7

لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات

ولابن عنين فيه قصيدة من جملتها - من ( الكامل ) أيضا : ماتت به بدع تمادى عمرها * دهرا وكاد ظلامها لا ينجلى فعلا به الإسلام أرفع هضبة * ورسا سواه في الحضيض الأسفل غلط امرؤ بأبى عليّ قاسه * هيهات قصّر عن مداه أبو علي لو أن رسطاليس يسمع لفظة * من لفظه ، لعرته هزة أفكل ولحار بطليموس لو لاقاه من * برهانه في كل شكل مشكل ولو أنهم جمعوا لديه تيقنوا * أن الفضيلة لم تكن للأول وقد كان الرازي يعظ باللسانين العربي والعجمي ، وكان يلحقه الوجد حال الوعظ ويكثر البكاء ، وكان يحضر مجلسه بمدينة ( هراة ) أرباب المذاهب والمقالات ، ويسألونه وهو يجيب كل سائل بأحسن الأجوبة والمجادلات على اختلاف أصنافهم ومذاهبهم . ويجيء إلى مجلسه الأكابر والأمراء والملوك . وكان صاحب وقار وحشمة ومماليك وثروة وبزة حسنة وهيئة جميلة . إذا ركب مشى معه نحو ثلاثمائة مشتغل على اختلاف مطالبهم في التفسير والفقه والكلام والأصول والطب وغير ذلك . ورجع بسببه خلق كثير من الطائفة الكرامية إلى مذهب أهل السنة . وكان يلقب بهراة بشيخ الإسلام . أساتذته : كان مبدأ اشتغاله بالعلم على والده ، الّذي كان خطيبا بالري حتى مات . وقد ذكر الرازي في كتابه المسمى « تحصيل الحق » أنه اشتغل في علم